السيد محمد صادق الروحاني

297

منهاج الصالحين ( ط . ج )

م 2339 : لا حريم للاملاك المتجاورة ، مثلا لو بنى المالكان المتجاوران حائطا ، لم يكن له حريم من الجانبين ، وكذا لو بنى أحدهما في نهاية ملكه حائطا أو غيره لم يكن له حريم في ملك الآخر ( « 1 » ) . م 2340 : يجوز لكل مالك أن يتصرف في ملكه بما شاء ما لم يستلزم ضررا على جاره وإلا فلا يجوز ، كما إذا تصرف في ملكه على نحو يوجب خللا في حيطان دار جاره ، أو حبس ماءً في ملكه ، بحيث تسرى الرطوبة إلى بناء جاره ، أو أحدث بالوعة ، أو كنيفا ( « 2 » ) بقرب بئر الجار ، فأوجب فساد مائها ، أو حفر بئرا بقرب بئر جاره ، فأوجب نقصان مائها من جهة جذب البئر الثانية ماء الأولى ( « 3 » ) ، نعم لا مانع من تعلية البناء وإن كانت مانعة عن الاستفادة من الشمس أو الهواء . م 2341 : إذا لزم من تصرفه في ملكه ضرر معتد به على جاره ولم يكن مثل هذا الضرر أمرا متعارفا فيما بين الجيران ( « 4 » ) ، لم يجز له التصرف فيه ، ولو تصرف وجب عليه رفعه ، هذا إذ لم يكن في ترك التصرف ضرر على المالك ، ولا له نفع فيه يكون حبسه عنه حرجيا عليه ( « 5 » ) . وأما إذا كان في تركه ضرر عليه ، أو كان له نفع فيه كذلك ، فيجوز التصرف

--> ( 1 ) فليس لأحدهما منع الآخر في بناء أرضه ، من بناء أو فتح شباك وشبه ذلك ، ما لم يؤدى إلى الضرر . ( 2 ) الكنيف : بيت الخلاء ، المرحاض . ( 3 ) كما لو كان لشخص بئر ماء فحفر جاره بئرا آخر تسببت في انسياب الماء من البئر الأول إلى الثاني . ( 4 ) أي ليس من عادة الناس التسامح في مثل هذا الضرر ( 5 ) كما لو أشعل العشب في أرضه وكان دخانها يؤدى إلى أذية جيرانه مع عدم كون بقاء العشب مؤديا إلى ضرر كبير عليه ، أو أنه يفوت عليه مصلحة كبيرة لا يمكنه الاستغناء عنها .